وطن بلا مواطنين
يتردد على لسان العديد مننا كلمة وطن ومواطن وأوطان لو أردنا أن نعرف كلمة وطن لخصصنا كتباً لذلك وانا هنا لست بصدد القيام بذلك ولكن لفت أنتباهي دوماً وخصوصا في الأونه الأخيره وجود ازمة مواطنه أو ربما أزمة ولاء في البلاد وإن كنت تعتقد أني مخطئ فإليك عزيزي القارئ بعض هذه العلامات علك تهتدي إلى شئ أخر لم أنتبه له :
1. لجؤ الكثير من الناس إلى جماعات وحركات داخل وخارج البلاد تندد بالحكومه وشخصياتها مثل حركة الإصلاح والقاعده وغيرها فنتسبوا لها وربما أعلنوا عن أسمائهم صراحة ً.
2. كثرة إنتقاد الحكومه كوطن وكحكومه ومقارنتها كثيراً بمثيلاتها من الدول الخليجيه المجاورة وخصوصا في المجالات الإجتماعية والمادية حيث سارعت كل الحكومات الخليجية بمساعدة مواطنيها وتأخرت الخطوة السعوديه كثيرا ثم اتت ( بمكرمة ) الخمسة في المئه.
3.عدم الإهتمام بالدور والسياسه الخارجيه للملكه من قبل الشعب وربما يعزى ذلك إلى ضئالة او ربما إختفاء المشاركه السياسية من قبل الشعب وحكرها فقط على الأسرة الحاكمة ومن تستوظفهم فقط.
4.كثرة الإنتقادات لكبارات رجال الدوله من قبل الشعب في المجالس والمنتديات الأمر الذي وصل أحيانا للشتم والسب بسبب تدني المستوى المادي الذي يعصف بالبلاد منذ أشهر وربما سنوات منذ ظهور فضيحة سوا مروراً بإنهيار الأسهم وأخيرا الغلاء الفاحش الذي طال كل صغيرة وكبيره وأخذ يمس حتى خبز المواطن بطريقة مباشره ناهيك عن الإمتعاض الشديد الذي سببه عدم تدخل الدوله في تغيير وزير تجارتها والإرتباط بالدولار من أجل العلاقات السعودية الأمريكيه والتي تعيش حالات من الفتور ويبدوا أن الرياض تحاول تلميع صورتها وجعل أمريكا تعتقد أن الرياض مازالت الخادم المطيع في الشرق الأوسط والوسيط الوحيد وقد أكد ذلك زيارة الرئيس الأمريكي الأخيره قبيل الإنتخابات الأمريكيه فقد وقعت السعودية والولايات المتحدة إتفاقيات بيع سلاح أصبح هينا على أبسط المواطنين إدراك أنها صفقة تعويضات للإقتصاد الأمريكي من حرب العراق على حساب الإقتصاد السعودي فكلنا يعرف أن الطائرات والأسلحة الأمريكيه هي أسلحة فاسدة مستهلكة وقد أنتهى مدة صلاحيتها والذي يعمل منها مغلق بأحدث البرامج والشفرات حتى يكون الجيش السعودي في قبضة البنتاجون.
وإذا عدنا إلى قضية المواطنه تجد أن أساس الفساد هو البعد أن دين الله ثم عدم وجود روح الوطنيه في قلب اغلب الشعب ( والذي يعتبر واجب ديني ) فلايمكن ان يكون المرتشي والمرابي ومن يتعامل بالواسطة ومن يوظف ذوية لهم أي إحساس بالمواطنه وكذا المختلس والمحتال, والحقيقة أنه لا يوجد حل لأي مجتمع انتشر فيه الفساد سوى العقوبات الرادعه ووضع جهات خاصه مستقله تراقب المخالفين ولاتستثني صغيرا كان او كبيرا وهنا أستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم حين قال ((إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كان إذا سَرَق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد)) متفق عليه.
ولكن فيما يبدوا أن نبني مستعمرات على سطح المريخ أهون على حكومتنا من أن تحول الدوله إلى دولة مؤسسات مستقلة تحاسب فيه الصغير قبل الكبير وسيظل مفهوم الوطنيه لدى كل سعودي هو الخروج بالأعلام السعودية يوم فوز المنتخب فقط لا غير لأصدار أكبر قدر ممكن من الضوضاء والإزعاج والصراخ والتطبيل والتزمير لدرجة أنني أحيانا اتمنى ان يهزم منتخبنا ( الذي لم يسلم هو الأخر من الفساد ) حتى أنام بهدوء وعندما أعبر عن ذلك بكل صراحه اتهم بأنه لا وطــــــــنية عـــــــندي! .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق